محمد اسحاق مدني

210

ما أستدل به الحنفية من آثار صهر ختم خير البرية

العدل ؛ فدعاهم وناظرهم ؛ فإنّ أجابوا كفّ عنهم وإن أبوا قاتلهم لقوله تعالى : ( فَإِنْ بَغَتْ إِحْداهُما عَلَى الْأُخْرى فَقاتِلُوا الَّتِي تَبْغِي حَتَّى تَفِيءَ إِلى أَمْرِ اللَّهِ ) وكذا قاتل سيّدنا علي ( رضي الله عنه ) أهل حروراء بالنهروان بحضرة الصحابة ( رض ) تصديقا لقوله ( عليه الصلاة والسلام ) لسيّدنا علي ( رض الله عنه ) « انّك تقاتل على التأويل كما تقاتل على التنزيل » والقتال على التأويل هو القتال مع الخوارج ودل الحديث على إمامة سيّدنا علي ( رضي الله عنه ) لأن النبي ( صلى الله عليه وآله وسلم ) شبّه قتال سيّدنا علي ( رض ) على التأويل بقتاله على التنزيل وكان رسول الله ( صلى الله عليه وسلم ) في قتاله بالتنزيل محقا فلزم أن يكون سيّدنا علي ( رضي الله عنه ) محقا في قتاله بالتأويل فلو لم يكن إمام حق لما كان محقاً في قتاله إيّاهم ولأنّهم ساعون في الأرض بالفساد فيقتلون دفعاً للفساد على وجه الأرض « 1 » . ماذا يصنع بقتلى أهل البغي لا يصلي عليهم وقد روى عن سيّدنا عليّ ( رضي الله عنه ) إنه ما صلّى على أهل حروراء ، ولكنهم يغسلون وبكفنون ويدفنون لأنّها من سنة موتي بني آدم عليه السلام « 2 » .

--> ( 1 ) بدائع الصنائع كتاب الجهاد ص 107 . ( 2 ) المرجع السابق .